أخيرا… صدريات لحماية الصحافيين المغاربة

قالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إنها استقبلت بإيجابية قرار المجلس الوطني للصحافة توزيع صدريات/جيليات على الصحافيات والصحافيين المصورين المهنيين.

وأكد بيان النقابة أن هذا المطلب كان مطروحا في أجندات النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي لطالما طرحته على طاولات التفاوض مع الجهات المعنية، سواء الوزارية أو الأمنية. وآخرها اللقاء الذي جمع وفدا من المكتب التنفيذي للنقابة ومسؤولين من الإدارة العامة للأمن الوطني، والذي تميز بالصراحة والإصغاء المتبادل، حيث تم تدارس الآليات والتدابير التي من شأنها ضمان شروط حماية الصحافيين المهنيين واحترام كرامتهم، خصوصا أثناء تغطيتهم للأحداث ذات الطابع الاحتجاجي أو الرياضي أو الفني الذي يعرف إنزالات أو حضورا جماهيريا.

ووفق النقابة فإن تمتيع المصورات والمصورين المهنيين بالصدريات الموحدة التي تحمل إشارات إلى الانتماء للجسم الصحفي المهني، يعتبر من التوصيات التي تنادي المنظمات الإعلامية الدولية بإقرارها، بل وتعميمها حتى على عموم الصحافيات والصحافيين المكلفين بتغطية الأحداث ميدانيا، باعتباره إجراء يوفر الحماية للصحافيات والصحافيين أثناء تلك التغطيات، سيما إذا كانت التغطيات تهم الحروب أو وقائع متميزة باستخدام القوة أو العنف.

وأبرزت النقابة إلى أن مجموعة من الزميلات والزملاء الصحافيين سبق أن تعرضوا لعنف أو لمصادرة الأجهزة التي يستخدمونها أثناء عملهم، في حوادث متفرقة، وغالبا كان المبرر هو عدم التعرف على هوياتهم المهنية، كما أن مجموعة من الأحداث التي تعرف مشاركة حشود كبيرة من قبيل الفعاليات الفنية أو الرياضية أو الاحتجاجية، تتخللها الكثير من وقائع انتحال صفة الصحافي المصور، من طرف دخلاء على المهنة.

ونوهت النقابة بما أقدم عليه المجلس الوطني للصحافة، باعتبار توزيع الصدريات يحقق شرطي حمايتهم أثناء أداء مهامهم، ويقلص من حالات انتحال الصفة، ودعت إلى تعميم هذه الخطوة على مجموع الصحافيات والصحافيين المكلفين بالتغطيات الميدانية.

ودعت النقابة كافة الشركاء من قوات عمومية ومنظمي المهرجانات والمباريات الرياضية وما يماثلها إلى احترام حاملي الصدريات الصحافية المهنية الموحدة، باعتبارها صادرة عن جهة مؤسساتية رسمية، وباعتبارها وسيلة للتمييز بين المصورين المهنيين وبين منتحلي الصفة.

ونبهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى خطورة تقليد هذه الصدريات من أي جهة لتوظيفها في جرائم انتحال الصفة، مما يجعل مرتكبيها عرضة للمتابعة القضائية، كما تشدد على المصورين المهنيين الحذر من تفويت هذه الصدريات للأغيار تحت أي ظرف من الظروف.