الجالية الجزائرية 2021.. حدود مفتوحة جزئيا ومغتربون عالقون بسبب شح التذاكر

أعادت الجزائر فتح حدودها جزئيا، واستؤنفت الرجلات الجوية بين الجزائر وباريس، بعد مرور أكثر من عام من إغلاقها بسبب جائحة كوفيدـ19، إذ منذ شهر مارس 2020 أغلق المجال بحرا وبرا وجوا أمام ملايين الجزائريين في الخارج.

وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستستأنف الرحلات الجوية تدريجيا ابتداء من الشهر الحالي، من فرنسا وإسبانيا وتونس وتركيا، لكن سيتعين على المسافرين الوافدين على الجزائر أن يقضوا فترة حجر صحي مدة خمسة أيام في الفنادق الحكومية ويدفعوا نفقات إقاماتهم على حسابهم الخاص، وهي إجراءات سببت استياء المغتربين الجزائريين الموجودين خاصة في فرنسا.

كما أن آلاف الجزائريين في فرنسا مثلا لم يجدوا ما يكفي من تذاكر السفر. فأمام أحد مكاتب وكالات الأسفار في باريس تجمع حوالي عشرين جزائريا حاولوا دون جدوى الحصول على تذاكر سفر للدخول إلى وطنهم الأم، وقد أعرب أحدهم عن سخطه قائلا: “يا للعار، نحن أبناء الجزائر”.

hqdefault.jpg (480×360)

وقال نسيم عبد الحق: “اشتريت تذاكر لأفراد عائلتي سنة 2020 بغرض السفر في الصيف الماضي، وقالت لنا الوكالة إن التذاكر ستكون صالحة للسنة الموالية حالما تفتح الحدود، والآن كما ترون، يبدو أنه هناك رحلات دون أن تشملنا وأنا أتساءل عن السبب.”

ويقول نسيم إنه ربما يكون حُرم وآخرين من السفر لأسباب لا علاقة لها بكورونا. وقال في هذا الصدد:

“قد يكون هذا انتقاما من الشعب وتحديدا المغتربين الجزائريين المقيمين هنا وأوروبا الذين لم يصوتوا في أغلبيتهم”

نفس الحسرة عبرت عنها سيدة أخرى كانت ترافق امرأة مسنّة كانت تبحث عن تذكرة سفر. وقالت: ” يجب أن تذهب. تريد أن تعود إلى بيتها. هي إشتاقت لضيعتها..” وأضافت متسائلة: “أريد أن أفهم: لماذا يفعل الرئيس الجزائري بنا هذا؟.. نحن أبناء الجزائر، نعيش نعم في فرنسا لكن جذورنا وثقافتنا هناك. لماذا يفعلون بنا هذا؟ هذا أمر مخجل فعلا!

وقد سجلت الجزائر حوالي 3500 حالة وفاة بسبب كوفيدـ19 بحسب وزارة الصحة الجزائرية منذ أول حالة وفاة في شباط/فبراير 2020، إضافة إلى 130 ألف إصابة تقريبا بالمرض في بلد يبلغ عدد سكانه 44 مليون نسمة.

 

شاهد أيضا