اليوم العالمي للدراجة الهوائية.. “الأميرة الصغيرة” في الواجهة

أضحت الدراجة الهوائية ،إلى جانب فضائلها المتعددة كنشاط “آمن واجتماعي” ، تضطلع بدور أساسي في بناء مستقبل أكثر استدامة ، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الاحتباس الحراري وتلوث الهواء والاختناقات المرورية ومحاربة السمنة .

وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان يوم ثالث يونيو من كل سنة يوما عالميا للدراجة الهوائية، ” إدراكا منها لأهمية الدراجة الهوائية وتمتعها بخاصيتي تعدد الاستخدام وطول مدته، ولكونها وسيلة نقل بسيطة واقتصادية ومستدامة وموثوقة ومحافظة على البيئة وأسعارها معقولة وتعزز الصحة للجميع”.

وفي المغرب، أصبح ركوب الدراجة الهوائية يحتل مكانة متميزة في الحياة اليومية للمواطنين والمدرسين، على الرغم من التحديات الكبيرة التي لا زالت تواجهها ” الأميرة الصغيرة .”

في هذا السياق ، اعتبر رئيس الجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات محمد بلماحي أن “مدنا من قبيل كوبنهاغن وباريس وأمستردام ليست فقط هي من تؤمن بمزايا وفضائل ركوب الدراجات ، فحتى المدن المغربية مثل مراكش والرشيدية والرباط وتارودانت تعد تجمعات سكنية يشكل ركوب الدراجات فيها عنصرا أساسيا في الحياة اليومية النشيطة للمواطنين”.

وأضاف السيد بلماحي ، أن ” تخليد اليوم العالمي للدراجة الهوائية ، يعد فرصة تبرز من خلالها الجامعة ثقتها في إمكانيات (الأميرة الصغيرة) ” ، مؤكدا أن هذه الثقة ” تندرج بالكامل في صلب التوجهات الرئيسية لنموذج التنمية، الذي يطمح إلى جعل الرياضة رافعة أساسية للتنمية في المغرب “.

وبحسب السيد بلماحي، فإن ممارسة رياضة سباق الدراجات يكتسي، بالأساس ،قوة متعددة الأبعاد ، وخاصة في مجالات المحافظة على البيئة ، وتقليص الإنفاق على النقل ، وخلق فرص الشغل وفوائد أخرى متعددة للصحة البدنية والعقلية ، مؤكدا أنه ” علاقة باستعمال الدراجة الهوائية كوسيلة نقل نظيفة ، فإن الأهداف التي سطرتها الجامعة لم تتحقق نتيجة غياب مسارات محددة للدراجات وبسبب مخاطر وقوع الحوادث التي يتعرض لها مستعملي الدراجة “.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن ” اثنين في المائة فقط من التنقلات اليومية للمغاربة تتم عن طريق الدراجة الهوائية، بينما يبلغ مدى ثلثي الرحلات أقل من ثلاثة كيلومترات ” ، مضيفا أن ” الجهات الترابية مدعوة لتكثيف الجهود لمواجهة هذه التحديات أكثر من أي وقت مضى في أفق مضاعفة هذه النسبة ثلاث مرات بحلول عام 2025 ، بالنظر إلى مساهمات مستعملي الدراجات في حماية البيئة والاقتصاد و استهلاك الوقود والاختناقات المرورية والمحافظة على الصحة، ولاسيما الحواضر الكبرى كالدار البيضاء ، فاس ، طنجة…

وتابع السيد بلماحي أنه لتحقيق هذا الهدف، تعلق الجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات آمالا كبيرة على انخراط المنتخبين والجماعات الترابية والمقاولات لإيلاء مزيد من الاهتمام للدراجة وتشجيع استعمالها باعتبارها وسيلة نقل آمنة ونظيفة وغير مكلفة.

وعلاقة بتخليد الجامعة لهذا اليوم العالمي، أشار السيد بلماحي إلى أنه تبعا لتوجيهات الاتحاد الدولي للدراجات، ستنظم الجامعة كالعادة اليوم تظاهرة رياضية ،وذلك تقديرا منها لمدى تأثير الدراجة على حياتنا اليومية وقيمها الايجابية التي لا مثيل لها في تحقيق الصحة العامة ،من خلال الانخراط بقوة في إنجاح مبادرة “عبر دراجتي نكسب صحتي “.

و تقوم فكرة الاحتفالية ، يضيف السيد بلماحي ،على تنظيم مسيرة عبر مختلف ربوع المملكة حيث ستقوم كل عصبة جهوية بتعيين متسابق ومتسابقة من خيرة المتسابقين لديها سيتكلفان بحمل مشعل مصمم خصيصا للحدث يتسلمانه من متسابقي عصبة أخرى وهكذا دواليك .

و ستعطى الانطلاقة من مدينة وجدة بعصبة الشرق مرورا بعصب طنجة تطوان الحسيمة ، الرباط سلا القنيطرة ، فاس مكناس ، بني ملال خنيفرة ، الدار البيضاء سطات ، مراكش اسفي ، سوس ماسة ، كلميم واد نون لتختتم الفعالية بمدينة العيون بعصبة الصحراء المغربية.

ويشكل اليوم العالمي للدراجة الهوائية فرصة للنهوض برياضة سباق الدراجات على جميع المستويات، فضلا عن إبراز المساهمة الكبيرة للدراجة الهوائية في الحياة اليومية ،باعتبارها وسيلة نقل مستدامة ونشاط ترفيهي صحي ورياضة تنافسي.

يشار إلى أن دراسة حديثة، ممولة من قبل الاتحاد الدولي للدراجات، أظهرت أن التحول من استعمال السيارات والآليات ذات المحركات إلى ركوب الدراجات يمكن أن يوفر حوالي 25 تريليون دولار في مجال البنيات التحتية بحلول عام 2050 .