ثقافة عامة.. لهذا السبب تخلق تسميات سلالات كورونا جدلا كبيرا!

هل ستواجه بعض المجتمعات في العالم التمييز منذ ظهور سلالات لفيروس كورونا المتحور تحمل أسماء بلدانهم؟ ردود الفعل كشفت عن ظهور تنميطات عنصرية لا علاقة لها بحقائق انتشار الوباء.

شعرت بريطانيا بأنها على وشك القضاء على فيروس كورونا تقريبا ولكن ظهور سلالات جديدة لفيروس كورونا متحورة أثارت مشاعر الخوف وقلق المسؤولين في بريطانيا نظرا للسرعة الهائلة التي ينتشر به هذا النوع الجديد وخصوصا ما يطلق عليه إسم « السلالة الهندية »، كما ذكر موقع « تي أولاين » الألماني. وفي الوقت الذي يعبر فيه الصحفيون البريطانيون عن غضبهم من عدد الرحلات الجوية المباشرة القادمة من الهند، يخشى بعض الهنود في بريطانيا من عواقب أخرى غير سارة.

الكاتبة البريطانية من أصول هندية « براغيا أغاروال » كتبت في موقع « inews »: « عندما سمعت إسم السلالة الهندية لأول مرة في الراديو أصبت بالإحباط ». فالعنصرية ضد مواطنين بريطانيين من أصول هندية ليست وليدة اليوم، لكن الكاتبة أغاروال تضيف: « أشعر بالقلق من أن يؤزم إسم السلالة الهندية الوضع أكثر مما هو عليه ».

وتزايدا في وقائع العداء ضد مجتمعات معينة بسبب تفشي فيروس كورونا وإلصاق أسماء دول بالسلالات المتحورة يساهم في انتشار المواقف المعادية للأجانب والمهاجرين في بعض الدول، كما ترى عالمة الاجتماع واللغة « بريغيت نيرليش » من جامعة نوتنغهام. وأفضل مثال على ذلك هو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أشار مرارا وتكرارا إلى فيروس كورونا على أنه « الفيروس الصيني ». ومنذ ذلك الحين ثبت أن هذه العبارات تثير المزيد من الكراهية.

وأدركت منظمة الصحة العالمية أيضا هذا الإشكال في التسمية وبدأت النقاش حول اختيار أسماء محايدة ولكن حتى الآن دون أي تأثير يذكر. أما عالم النفس « كلاوس كريستيان كاربون » من جامعة بامبيرغ الألمانية فيؤيد اتخاذ تدابير ملموسة. ويقول كاربون: « يجب الابتعاد عن تسمية الأمراض بأسماء الأماكن لتجنب أي لُبس ». ويدعو إلى اعتماد أسماء علمية والترقيم ويضيف: « لا توجد تقييمات ولا ارتباطات غير مرغوب فيها عند اعتماد مثل هذه الشروط ».

 

شاهد أيضا