“دواعش المغرب”.. إحباط مخططات وضع السموم بمقابض السيارات واستهداف السياح وعناصر الأمن والجيش وقادة سياسيين (تفاصيل)

أسفرت الأبحاث التي باشرتها عناصر “بسيج” مع المشتبه في انتمائهما إلى “داعش”، إلى حدود صباح أمس (الخميس)، عن كشف مخططات وسيناريوهات إرهابية خطيرة، تنوعت بين وضع السموم بمقابض السيارات، والاغتيال بالاستعانة بسواطير وسيوف، وإضرام النار في ضيعات فلاحية، وكذا استعمال متفجرات واستهداف السياح وعناصر الأمن والجيش وقادة سياسيين وسرقة الأسلحة النارية.

وحسب جريدة الصباح في عددها  ليوم  الجمعة (28 ماي) فإن الموقوفين (أ. ن) و(ي. ب)، اللذين ألقيا عليهما القبض، الثلاثاء الماضي، بأيت ملول وجماعة أولاد برحيل بضواحي تارودانت، حددا رقعة جغرافية أولية ينفذان فيها مجمل عملياتهما الإجرامية، بجهة سوس ماسة، سيما أكادير التي تعد مركزها الاقتصادي والسياحي.
وبخصوص العلاقة بين المتهمين اللذين انخرطا في التخطيط للأعمال الإرهابية الخطيرة سالفة الذكر، أوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث والتحريات، كشفت أن المتهم المسمى (أ. ن) تعرف على صديقه (ي. ب) بورش بناء بمراكش، وأقنعه بتبني الفكر “الداعشي” عن طريق  تكثيف أنشطتهما على الأنترنيت وتتبع مجمل الأنشطة الرقمية للتنظيم الإرهابي، وكذا رفع الحماسة بتتبع الأشرطة التحريضية، قبل أن يصلا إلى درجة الاقتناع التام للانخراط في الجرائم الدموية، ما دفعهما إلى مبايعة الأمير المزعوم لتنظيم “داعش” الإرهابي، والتصميم على الانخراط في مشاريع إرهابية داخل المملكة ونسبتهما إلى التنظيم نفسه.

وانطلقت تخطيطات المتهمين لارتكاب مجازر وحمامات دم، منذ مطلع السنة الجارية، كما أنهما اعتمدا على منهجية متنوعة لتنفيذ هذه المخططات ضمنها استخدام سم الريسين “الخروع” لدهن مقابض سيارات مصالح الأجهزة الأمنية (الشرطة والجيش)، ومقابض سيارات أعيان وقادة محليين لأحزاب سياسية، ومهاجمة مقرات مصالح الأمن والأحزاب السياسية بمدينة أكادير وجهة سوس بواسطة مواد متفجرة، خاصة مقر حزب سياسي يصفان زعيمه بالطاغوت.
وامتدت المخططات إلى إضرام النار في ضيعات فلاحية تعود ملكيتها لبعض الأعيان ومسؤولين عموميين بجهة سوس، بما فيها ضيعات فلاحية في ملكية زعيم سياسي.
وللحصول على الأسلحة النارية والذخيرة وضع المتهمان سيناريوهات تعتمد على تصفية عناصر تنتمي للأمن الوطني والدرك الملكي والجيش، بواسطة سواطير كبيرة من أجل تجريدهم من أسلحتهم الوظيفية، مع توثيق ذلك بالفيديو، بغرض تبني هذا المشروع الإرهابي.
ولم ينس المتهمان فئة السياح الأجانب، وهي من الفئات التقليدية التي تبنى عليها المخططات الإرهابية، لتدويل الهجمات، إذ صمما على القيام بعمليات في المناطق السياحية بأكادير، بالاستعانة بالسلاح الأبيض، واستهداف الأجانب المقيمين بالمدينة خطة بديلة نظرا للظرفية الراهنة المتعلقة بتفشي جائحة كورونا، وإغلاق الحدود.
وكانت عناصر “بسيج” الذراع القضائي ل”ديستي” أحبطت الثلاثاء الماضي المشروع الإرهابي إثر تنفيذ عمليات أمنية في وقت متزامن، بمنطقتين مختلفتين بولاية جهة سوس ماسة، بأيت ملول وأولاد رحيل، تكللتا بالنجاح بعد وضع اليد على المطلوبين. وعكس التدخل الأمني مستوى اليقظة والجهود المتواصلة لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي الذي يحدق بأمن واستقرار المملكة.